لقاء بطنجة يبرز دور الوساطة البنكية باعتبارها أداة بديلة لتسوية المنازعات مع المؤسسات الائتمانية

لقاء بطنجة يبرز دور الوساطة البنكية باعتبارها أداة بديلة لتسوية المنازعات مع المؤسسات الائتمانية

أبرز لقاء تحسيسي ، نظم اليوم الخميس بطنجة ، دور الوساطة البنكية باعتبارها أداة بديلة لحل المنازعات حول الخدمات التي تقدمها المؤسسات الائتمانية.

ويهدف اللقاء، الذي نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتعاون مع المركز المغربي للوساطة البنكية لفائدة المهنيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى نشر مفهوم الوساطة البنكية باعتبارها وسيلة ودية لتسوية المنازعات التي يمكن أن تنشأ بين الزبائن والمؤسسات العاملة في مجال القروض بمنطقة شمال المملكة.

واعتبر الوسيط البنكي ومدير المركز المغربي للوساطة البنكية، محمد الغرفي، أن اللجوء إلى هذه الأداة الجديدة للوساطة يأتي بعد استنفاذ كل الحلول الداخلية على مستوى مؤسسات الاقتراض وقبل الشروع في الطرق التقليدية القائمة على اللجوء إلى القانون العام أو التحكيم.

وبخصوص المسطرة المتبعة، أبرز محمد الغرفي أنه يمكن اللجوء إلى المركز المغربي للوساطة البنكية عبر مراسلة بريدية أو إلكترونية أو وضع ملف من طرف أي شخص مادي أو معنوي سبق وأن اتصل بمؤسسة القروض بخصوص الملف موضوع النزاع، مشيرا إلى أنه تم تسهيل طرق الاتصال بالمركز بهدف الوصول إلى أكبر فئة من المتعاملين مع المؤسسات الائتمانية.

وسجل أن نسبة المغاربة المتعاملين مع البنوك تناهز حاليا 60 في المائة على المستوى الوطني، مضيفا أن التسوية الودية للمنازعات تتم من خلال آليتين للوساطة، الأولى مؤسساتية ، وتتعلق بالمنازعات في ملفات تساوي أو تقل قيمتها عن مليون درهم، والثانية توافقية، وتهم المنازعات التي تفوق قيمتها مليون درهم.

من جانبه، اعتبر رئيس اللجنة القانونية والضريبية بفرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد بنمختار، أنها المرة الأولى على المستوى الجهوي التي يتم خلالها التطرق إلى هذه الآلية الجديدة للوساطة البنكية، بالرغم من كونها تعود إلى عدة سنوات على المستوى الوطني، مشيرا إلى أنه تمت معالجة حوالي 10 ملفات على مستوى الجهة، وهو رقم أقل بكثير من الانتظارات.

وقال إن هذا اللقاء يعد مناسبة من أجل تحسيس رؤساء المقاولات بإمكانيات اللجوء إلى الوساطة في حال وجود منازعات مع مؤسسات القروض، وأيضا لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع واقتراح حلول ملائمة، وذلك بعد استنفاذ كل الوسائل الداخلية وقبل اللجوء إلى العدالة.

وأوضح أن مسطرة الوساطة تنطوي على مجموعة من الامتيازات، خاصة سرعة معالجة الملفات، والحياد والشفافية، فضلا عن كونها تمكن من الحفاظ على علاقات تجارية بين طرفي النزاع.

ويعتبر المركز المغربي للوساطة البنكية، الذي تأسس عام 2014، مؤسسة ذات طابع جمعوي أنشأها المجتمع البنكي تحت إشراف بنك المغرب باعتباره ضامنا لاستقلالية ونزاهة الوسيط.

ويهدف المركز إلى تسوية الخلافات بين الأبناك وشركات التمويل وجمعيات القروض الصغرى وزبائنها بطرق ودية وذلك وفقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.