جلسة عمل في مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب برئاسة السيد محسن الجزولي والسيد صلاح الدين المزوار

جلسة عمل في مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب برئاسة السيد محسن الجزولي والسيد صلاح الدين المزوار

الدار البيضاء، 31 يناير 2019 – عقد السيد صلاح الدين المزوار، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، المكلف بالتعاون الإفريقي، يوم الخميس 31 يناير 2019، جلسة عمل مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.

وخلال افتتاح الجلسة، أكد السيد المزوار التزام القطاع الخاص المغربي برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، لتعزيز التعاون جنوب- جنوب كدعامة لانبثاق افريقيا فعالة ومزدهرة يشكل المغرب جزءا منها.

وسلط الضوء على التجربة والخبرة التي اكتسبتها المقاولات المغربية للمضي قدما بشراكة تخدم الازدهار المشترك في إطار منطق رابح - رابح.

في هذا الإطار، ذكر بأهمية تشجيع ودعم ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا لتساهم في تحقيق التكامل الجهوي والقاري كما أكد اعتقاده بأن القطاع الخاص الأفريقي لديه الآن الخبرة والدراية التي من شأنها بناء هذه الشراكة الرابحة التي يريدها الجميع.

شدد السيد صلاح الدين المزوار كذلك على أهمية تعاون القطاع الخاص مع الوزارة المنتدبة، المكلفة بالتعاون الإفريقي، لصالح تنافسية الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونمو اقتصادنا الوطني.

ومن جانبه، عرض السيد محسن الجزولي الخطوط الرئيسية لرؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لازدهار القارة الأفريقية. وأشار إلى أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة المشتركة تشكل المحور المركزي لهذه الرؤية التي تجسدت عبر دينامية غير مسبوقة: حيث قام جلالته بأكثر من 50 زيارة إلى أكثر من 25 دولة، تم التوقيع خلالها على ما يقارب 1000 اتفاقية تعاون مع شركاء أفارقة.

وأكد السيد الجزولي على أن ترسيخ المغرب في إفريقيا يعتبر ميزة تنافسية لنسيجه الاقتصادي. يعتمد المغرب على تواجد مئة مقاولة من 42 دولة في القارة وفي قطاعات متعددة مثل الأبناك والاتصالات والبناء والصناعات الزراعية أو صناعة الأدوية.

بالتالي، تجسد تعزيز التعاون مع البلدان الافريقية عبر تطور استثنائي في المبادلات التجارية، حيث تضاعفت الصادرات إلى أفريقيا جنوب الصحراء ثماني مرات خلال 15 سنة.

إضافة إلى ذلك، وبمعدل استثمار يقدر ب 37 مليار درهم في 15 سنة، أصبحت المملكة اليوم ثاني أكبر مستثمر أفريقي في القارة وأول مستثمر أفريقي في إفريقيا الغربية.

يرى الوزير المنتدب أن القطاع الخاص، محرك النمو الاقتصادي في بلدنا، مفتاح أساسي لنجاح تفعيل الرؤية الملكية بشأن أفريقيا.

وبالفعل، فإن أفريقيا، التي تم التذكير بإمكانياتها خلال اللقاء، تقدم إمكانيات نمو وفرص عمل للمغرب في العديد من المجالات. تتيح الدينامية المستمرة في القارة فرصة للقطاع الخاص المغربي لإبراز تجاربه وخبرته كجزء من التضامن الفعال من أجل المشاركة في ازدهار القارة.

في هذا الصدد، تشحذ الوزارة المنتدبة، المكلفة بالتعاون الإفريقي، كامل قوتها لدعم ومواكبة القطاع الخاص في أفريقيا، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال إجراءات تنسيق ملموسة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يتعلق الأمر أساسا بالاستعانة بالأدوات التي ستساعد على تحديد الفرص وتسهيل الاستثمارات، وتساهم في معالجة المشاكل الميدانية المواجهة، وتعزيز المبادلات التجارية وفي الآن ذاته الاستعانة بآليات من شأنها أن تفضي إلى اهتمام بالقارة الإفريقية.