افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-الإسباني

افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-الإسباني

الرباط – افتتحت اليوم الخميس بالرباط، أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- الإسباني، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنظمة أرباب العمل بإسبانيا، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها للمغرب صاحبا الجلالة الملك فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا، عاهلا المملكة الإسبانية.

 ونظم هذا اللقاء حول موضوع “المغرب إسبانيا.. شريكان استراتيجيان لتنمية متقاسمة”، وذلك بشراكة مع المجلس الاقتصادي المغربي- الإسباني، وذلك في إطار جلستين مفتوحتين، تهم الأولى المهن الجديدة الحاملة للنمو، فيما تركز الثانية على الاندماج الصناعي. وعرف اللقاء مشاركة شخصيات رسمية من مستوى عال، ومسؤولين يمثلون كبريات المقاولات العمومية والخاصة في البلدين.

 وسيتم خلال اللقاء تسليط الضوء على فرص الأعمال والاستثمار التي يتيحها المغرب وإسبانيا، وعلى سبل النهوض بالمبادلات والشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين. وبهذه المناسبة، أبرز رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد صلاح الدين مزوار، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا لم تتوقف عن التطور وجعلت من إسبانيا الشريك الأول للمملكة منذ خمس سنوات والثاني على مستوى الاستثمارات.

 وقال السيد مزوار إن العلاقات بين البلدين الجارين قوية وقائمة على الاحترام المتبادل والثقة المشتركة، مضيفا أن الفاعلين الاقتصاديين وأوساط رجال الأعمال راضون عن النتائج المحققة لحد الساعة، ويتطلعون للمستقبل بكثير من الأمل والحماس.

 واعتبر أن أرباب المقاولات بالبلدين يملكون الآن رؤية مستقبلية أكثر وضوحا، بالنظر للإصلاحات التي باشرها المغرب في جميع المجالات، مشيرا إلى أن المجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني له دور هام جدا في تعزيز المبادلات بين الاقتصادين. 

وأكد السيد مزوار أن المغرب متواجد بـ 26 بلدا إفريقيا، ويتوفر على مقاولات تنشط، على وجه الخصوص، داخل القارة، وهو ما يمثل فرصة للشركاء الاقتصاديين من أوروبا. 

من جهته، أفاد السيد أنطونيو غرامندي، رئيس منظمة أرباب العمل، بأن عدة مقاولات تعمل على مستوى التراب المغربي في قطاعات تكتسي أهمية كبرى (السيارات، التكنولوجيا، البنيات التحتية، المال والأعمال، الطاقة والنقل)، مبرزا أن هذه الوحدات الاقتصادية تحذوها إرادة صادقة للاستثمار في المملكة ومشاركة نظيراتها المغربية مشروعا مشتركا يستفيد من الفرص التي تتيحها أسواق أوروبا وأمريكا اللاتينية. وأكد أن “المغرب يفتح بوابة نحو إفريقيا لفائدة المقاولات الإسبانية والأوروبية”، داعيا منظمات أرباب العمل بالبلدين إلى مواكبة المقاولات للاستفادة على الوجه الأكمل من هذا المشروع المشترك الذي يعد مخططا استراتيجيا مستقبليا للجميع. 

من جانبه، أعرب رئيس غرفة التجارة بإسبانيا، خوسيه لويس بونيت، عن الاهتمام الكبير للمقاولات الإسبانية بالمغرب وعن التزامها الاجتماعي لتحقيق التنمية والتحديث بالمملكة، مشيرا إلى أن المغرب يعد “بلدا ذو قيمة كبرى على المستويين الاستراتيجي والتجاري”. وأوضح أن الاتفاق التجاري بين المغرب والاتحاد الأوروبي يعد آلية حيوية من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أوروبا وإفريقيا، داعيا في هذا السياق، إلى وضع سياسة أوروبية جديدة نحو إفريقيا، يتعين أن يحتل فيها المغرب موقعا محوريا ويضطلع فيها بدور هام. كما أكد أن المقاولات الإسبانية وغرف التجارة الإيبيرية ستواصل رهانها على المغرب الذي يمنح فرصا تجارية واستثمارية هامة، وستستمر في عملها من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية خدمة للتنمية والتشغيل بالبلدين.

 فيما اعتبر الرئيس المشارك للمنتدى المغربي-الإسباني، السيد روتلانت سولا، أن هذا اللقاء ينظم في سياق يتميز بعلاقات ثنائية “إيجابية للغاية” على المستويين السياسي والاقتصادي، مبرزا أهمية الاستفادة من هذه الدينامية الممتازة لتقوية العلاقات التجارية بشكل أكبر والتطلع نحو منافسة سليمة تعود بالنفع على الاقتصادين المغربي والإسباني.

 كما دعا المقاولات الإسبانية إلى الاستفادة من الفرص والمؤهلات التي يمنحها المغرب، الذي يعد “قطبا اقتصاديا وماليا هاما ومنصة كبرى للإنتاج والتصدير نحو إفريقيا”. 

من جانبه، أوضح الرئيس المشارك للمنتدى المغربي- الإسباني السيد صلاح الدين القدميري، أن المقاولات الكبرى قادرة على لعب دور محوري لتحقيق نمو وقيمة مضافة مشتركة، بالنظر لقدرتها على ضخ وتعبئة الاستثمارات، مبرزا ثقته في قدرة الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان على بناء مستقبل واعد ومشرق، عبر اتباع رؤية مقاولاتية مشتركة ومبنية على تجميع وتجزئة سلاسل القيم والتكامل، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيات والثقة.

 يشار إلى أن عاهلا مملكة إسبانيا، صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، حلا عشية أمس الأربعاء بالرباط، في زيارة رسمية للمغرب، وذلك بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

MAP