شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والاتحاد العام لمقاولات المغرب لتعزيز توظيف المرأة في المغرب

شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والاتحاد العام لمقاولات المغرب لتعزيز توظيف المرأة في المغرب

الدار البيضاء، 18 يوليوز 2019 - نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ، التابعة لمجموعة البنك الدولي، مؤتمرا تحت عنوان "أي رافعات لتعزيز توظيف النساء والمساواة بين الجنسين في المقاولة؟"  بمقر الاتحاد في الدار البيضاء.

خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن إرساء شراكة مع الاتحاد بهدف تعزيز قابلية توظيف النساء في المقاولات المغربية. تندرج هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة التمويل الدولية لتعزيز التنمية الاقتصادية في المغرب. من شأن ذلك أن يمكن المقاولات المغربية من استغلال أفضل لإمكانيات ومواهب العنصر النسوي، التي لا يتم استثمارها بالشكل الكافي في المغرب. إذ لا تمثل النساء سوى 23 ٪ من اليد العاملة الرسمية في المغرب، ويستمر هذا الرقم في الانخفاض منذ 10 سنوات.

وقد صرح السيد عزيز القادري، رئيس " لجنة النوع وتكافؤ الفرص" التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، " إن المساواة بين الجنسين هي أحد المواضيع الاستراتيجية بالنسبة لنا. وستمكن الجهود التي يبدلها الاتحاد والمؤسسة من زيادة تكافؤ الفرص لصالح المرأة في سوق الشغل "، مضيفا أن "هذا سيساهم، من جهة، في تقليل التفاوتات القائمة بين الجنسين ومن جهة أخرى، في نمو الاقتصاد المغربي".

وقال كزافييه رييل، مدير قطب مؤسسة التمويل الدولية بمنطقة المغرب العربي "إن شراكتنا مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في سوق الشغل المغربي ودعم النمو الشامل في المملكة". كما أضاف "أظهرت الدراسات أن توظيف النساء يشكل مصدرا إضافيا لنمو الشركات ".

في إطار هذه المبادرة، ستضع المؤسسة المذكورة الأدوات اللازمة رهن إشارة الاتحاد لتعزيز قابلية توظيف النساء، وولوجها إلى مناصب إدارية داخل المقاولات المغربية.

تميز هذا المؤتمر باستعراض نتائج دراسة حول " تصور مفهوم المساواة بين الجنسين في الشركة" التي أجرتها "لجنة النوع وتكافؤ الفرص". هذه الدراسة الأولى من نوعها، شملت جميع جهات المغرب واستهدفت عينة مؤلفة من مواطنين نشطين بسطاء ومجموعة من الشركات. الهدف من ذلك هو مواجهة تصور المساواة بين الرجل والمرأة في مكان الشغل وعلى أرض الواقع من خلال ممارسات الشركات التي تتأثر بثقافة المجتمع المغربي. كشفت الدراسة عن أربعة نتائج رئيسية:

  • 85٪   من الشركات ترى أن النساء لا يتأثرن سلبيا في سيرتهن المهنية مقارنة بالرجال؛
  • 79٪ من مديري الشركات لا يهتمون لجنس المسير؛
  •  85٪ من الشركات تحبذ تكييف وقت العمل بالنسبة للأمهات ؛
  • 97٪ من الشركات تؤيد إلزامية المساواة في الأجور بين الرجال والنساء.

حضر المائدة المستديرة التي تلت ذلك السيدة سليمة ادمي، مديرة بوزارة التشغيل والإدماج المهني، وخبراء وطنيون ودوليون بارزون في مجال النوع فضلا عن ممثلي شركات. مكنت هذه المائدة من مناقشة الممارسات الجيدة وكذلك الصعوبات التي تواجهها الشركات لوضع سياسة دائمة للنوع ، ومن تبادل المبادرات التي وضعتها بلدان أخرى لتشجيع التزام الشركات في هذا المجال ومناقشة الرافعات ذات الأولوية لتحفيز توظيف النساء والاحتفاظ بالمواهب النسوية من خلال تعزيز تنميتهن والمساواة وتكافئ المعاملة في مكان الشغل.

في ختام النقاش، عرض السيد عزيز القادري المحاور الإستراتيجية التي ستركز عليها اللجنة والتي سيتم تجسيدها من خلال إجراءات ذات أولوية : الضغط على السلطات العامة، ومواكبة القطاع الخاص من أجل للنهوض بوضعية المرأة في الشركات وتنفيذ التدابير المخصصة لها. علاوة على ذلك، أعلن السيد القادري عن إنشاء مرصد لتتبع تصور المساواة بين الرجال والنساء داخل الشركة.