ترأست السيدة مريم بنصالح-شقرون، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر، افتتاح أشغال ملتقيات "المسؤولية والأداء"، تحت شعار "المسؤولية الاجتماعية للمقاولة، الأداء الشامل وإنتاج القيم المتقاسمة"، التي نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووكالة "ديكليك".

ذكَّرت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بِالرهانات والتحديات التي تطرحها العولمة على المقاولات، ضمن سوق تشتد فيه التنافسية وضرورة تموقع المقاولات المغربية في هذا السياق المحلي والدولي. وأشارت إلى أن المسؤولية الاجتماعية للمقاولة تعد رافعة ممتازة للتنمية المستمرة والأداء الشامل للمقاولات، كما أنها ركيزة قوية لإنتاج القيم المتقاسمة مع المحيط والمجتمع بصفة عامة.

بهذه المناسبة تم عقد مائدة مستديرة نشطها إدريس اليازمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان وياسين دياما فال، ممثلة-مقيمة للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب وسعيد السقاط، رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية وعلامة التصنيف.  

وقد سلط النقاش الضوء على ضرورة إدماج المسؤولية الاجتماعية للمقاولة ضمن إستراتيجية المقاولة؛ والمكانة المركزية لاحترام حقوق الإنسان ضمن سياسة المسؤولية الاجتماعية للمقاولة؛ وأهمية الأطراف المعنية في تحديد رهانات وأجرأة الأعمال وكذا أخذ معايير المسؤولية الاجتماعية بعين الاعتبار في تمويل المشاريع الاستثمارية ومنح القروض من قبل المؤسسات المالية.  

ووقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب واليونيسيف على اتفاقية شراكة ترمي إلى توفير إطار وفرص للمقاولات المغربية من أجل تطوير مسؤوليتها الاجتماعية لفائدة الأطفال. إنها تستهدف تشجيع أعضاء الاتحاد على المساهمة بالخصوص في النهوض بحقوق الطفل ضمن دائرة نفوذها وإلغاء اشتغال الأطفال في سلاسل تموينها وعلاقاتها التجارية.  

في إطار هذه التظاهرة، جرى حفل تسليم علامة تصنيف المسؤولية الاجتماعية للمقاولة للاتحاد العام لمقاولات المغرب للشركات المتميزة. بهذا، حصلت 6 مقاولات على هذه العلامة، إما لأول مرة أو لمرة ثانية. 

المقاولات التي حصلت على العلامة لأول مرة هي:

  •       الطرق السيارة بالمغرب
  •      البنك المغربي للتجارة والصناعة، مؤسسة فرعية لمجموعة البنك الوطني لباريس، وهو أول بنك يفوز بهذه العلامة
  •       مكتب الاستشارة الهندسية"نوفيك"، مجموعة صندوق الإيداع والتدبير

المقاولات التي تم تجديد علامتها هي:

  •     إراميديك، التجديد للمرة الثانية
  •     لوجيماك، التجديد للمرة الثانية
  •     صناعات ستروك

كما تم في إطار هذه الملتقيات – قبل افتتاح الندوة – تنظيم مناظرة لاختتام مشروع "تحالف الشغل" الذي وضعه الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعية الاسبانية "كاسال ديل إنفانتس". هذا المشروع الذي انطلق في مارس 2013 بالدار البيضاء وطنجة، ساعد على النهوض بنموذج للشراكة بين المقاولة والمجتمع المدني بغية تحسين التشغيل وفرص الإدماج المهني لشبان معظمهم ضحية الهذر المدرسي وعرضة لمخاطر الإقصاء الاجتماعي.   

في إطار هذا المشروع، استفاد 82 شاب، من ضمنهم 42 % من الفتيات، من تكوين أساسي ومن تكوين في مهنة مستشار في البيع. وقد أجرى الشبان الـ 32 الذين تم الاحتفاظ بهم تداريب بمواكبة ودعم أطر متطوعين مع مشاركة 19 مقاولة و32 إطار. إن الشبان الـ 15 الأكثر استحقاقا استكملوا مسارهم بتكوين متخصص في مقاولتين (ريشبوند بالدار البيضاء وإسباتيكس-الطيبات بطنجة) وتم توظيف نصفهم من قبل هاتين الشركتين.   

هذا المشروع النموذجي يستهدف إعطاء شغل بديل للشبان الذين لا يتوفرون على تأهيل وتجربة مهنية. وإن انخراط المقاولات في هذا المشروع يدل على انفتاح المقاولات على محيطها الاجتماعي والمجتمعي ومسؤوليتها كفاعل في إنتاج الخيرات.  تم تخصيص يوم 17 ديسمبر لعشرة ورشات وندوات موضوعاتية موازية التي عرفت شهادات لأرباب العمل حول قضايا تطبيقية خضعت لتحليل ونقاش الخبراء.

هذا النموذج لتقاسم القرب يرمي إلى تحفيز التغيير، وخلق المنافسة حول رهانات التنمية المستدامة واقتراح رافعات لِأجرأة المسؤولية الاجتماعية للمقاولة على مستوى المقاولات.

 

Partager
المزيد