أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية السيد عبد  السلام الصديقي، أمس الاثنين ببني ملال، على ضرورة تشجيع الاستثمار ومحاربة  الهشاشة في المقاولة.

 وقال السيد الصديقي، خلال لقاء نظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب  فرع جهة تادلة أزيلال حول موضوع "الوضعية الراهنة والآفاق المستقبلية لتجويد  الخدمات الاجتماعية ورفع تحدي الإصلاح" إن النظام الاقتصادي الوطني يقوم على  الاعتدال والتضامن، مشيرا الى أن 90 في المائة من السكان النشطين بالمغرب يزاولون  عملهم في القطاع الخاص.

وأكد السيد الصديقي، خلال هذا اللقاء، الذي نظم بتنسيق مع الصندوق الوطني  للتضامن الاجتماعي، أن الحكومة وضعت المقاولة في صلب اهتماماتها، بالنظر الى كون  المقاولة تمكن من خلق الثروة.

 وأشار في هذا السياق، الى أن الحكومة وضعت مجموعة من التحفيزات لفائدة  المقاولة، مما يتطلب من هذه الأخيرة، في المقابل، العمل على جعل العامل يستفيد على  الخصوص من الحد الأدنى للأجور المحدد قانونيا وتشجيع الانخراط في نظام الضمان  الاجتماعي والتغطية الصحية.

 وطالب بأهمية العمل على إيجاد صيغة لنظام الضمان الاجتماعي تتلاءم مع خصوصية  القطاع الفلاحي الذي تتميز به هذه المنطقة، ليكون محفزا للمقاولات العاملة في هذا  المجال، مبرزا أن المغرب لا يمكنه أن يتقدم إلا إذا كانت المقاولة مقاولة مواطنة  وذات مسؤولية اجتماعية.

 ودعا السيد الصديقي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الى التعامل بصفة مرنة  وبيداغوجية مع النسيج المقاولاتي الناشئ بهذه الجهة.

 من جهته، أكد المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة الشاوية تادلة السيد مصطفى عنبري أن هذا اللقاء التواصلي سيمكن من إبراز المستجدات التي  تعرفها إدارة الصندوق سواء في ما يخص التعويضات أو القوانين والمساطر المؤطرة لعمل  المصالح التابعة له.

 وأضاف أن مثل هذه اللقاءات التحسيسية تتيح الفرصة لطرح المشاكل والمعيقات على  مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل جردها ومحاولة الاشتغال عليها لوضع  الاليات الضرورية لتخطي هذه المعيقات لضمان جودة أكثر.

أما نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجهة تادلة أزيلال السيد أمين  محسن، فسجل أن الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب يرومان إرساء نموذج  اجتماعي، مبني على الحقوق والواجبات ورفع التحديات وتعزيز الجانب الاجتماعي  لاستراتيجيات المغرب التنموية وتعميم الحماية الاجتماعية وإنعاش العمل اللائق  وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والرفع من مستوى التنافسية للمقاولات  المغربية والقضاء تدريجيا على القطاع غير المهيكل.

 ودعا في هذا الصدد، الى المزيد من الاصلاحات، من ضمنها منح تسهيلات لأداء  المستحقات، وتطبيق إجراءات الإعفاء من الغرامات المترتبة عن تأخير التسديد حتى  يتسنى للمقاولة المعنية تسوية وضعيتها إزاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،  مشددا على ضرورة تعزيز الحكامة في التفتيش بمراقبة المقاولات من طرف فريق يضم عدة  أشخاص وبحضور ممثل عن المقاولة.

وأكد على الأهمية التي يكتسيها انخراط المقاولة في الصندوق الوطني للضمان  الاجتماعي باعتباره واجبا يعزز مقومات العدالة الاجتماعية وركيزة مهمة لتقوية  الاقتصاد التنافسي بالمغرب، مبرزا أن نجاح المقاولة وتطوير انتاجها مرتبط بتخويل  المأجور كل حقوقه وتمكينه من ضمان التغطية الاجتماعية الشاملة له ولعائلته.

وتميز هذا اللقاء بتقديم عرضين الأول تضمن التعريف بدور الصندوق الوطني للضمان  الاجتماعي، والثاني حول مدونة الشغل.
 

Partager
المزيد