الدار البيضاء، 26 أكتوبر 2021 – أكد ستيف أوهانا، رئيس مجال الأعمال المغربي الإسرائيلي، الثلاثاء، أن كافة الشروط قد اجتمعت لرفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى شراكة “متينة” و”دائمة” و”حاملة للنمو المشترك”.
وشدد السيد أوهانا، خلال ندوة عبر الإنترنت، تم تخصيصها لاستعراض الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة للمقاولات المغربية في إسرائيل، على أنه “بالنظر إلى علاقاتنا الأخوية، وقربنا الثقافي، وأوجه التكامل والتشابه بين اقتصادينا، فضلاً عن التحول الذي مرا بهما في السنوات الأخيرة، هناك العديد من الفرص التي يجب اغتنامها”.
وأكد السيد أوهانا أنه ينضاف إلى ذلك “قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت المغرب يتمتع اليوم بمناخ أعمال وإمكانيات صارت جاذبيتها تحظى بالاعتراف على الصعيد العالمي”.
وفي هذا الصدد، أشار إلى الاستقرار السياسي والماكرو اقتصادي للمغرب، وتمتع رأس ماله البشري بالمؤهلات، وتميز بنيته التحتية بمستوى عالمي، وتمتعه بموقع جغرافي كبوابة لأوروبا وكقطب بالنسبة لإفريقيا، زيادة على توقيعه على أزيد من 54 اتفاقية للتجارة للحرة، موضحا أن مرونة وابتكار قطاعه الخاص، أثبتا نفسيهما طوال فترة الوباء التي مرت منها البلاد.
وفي هذا السياق أكد أنه “ما وراء العلاقات الثنائية، يمكن للتعاون الاقتصادي الثنائي المغربي الإسرائيلي أن يندرج ضمن مقاربة متعددة الأطراف، من أجل اختراق أسواق جديدة بشكل مشترك، حيث يكون كل بلد من بلداننا حاضرًا وتنافسيًا”، مشيرًا في هذا الصدد، إلى أن هذا التعاون يمكن أن يتسع ليشمل العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك التي يمكن تحديدها، كالفلاحة والطاقات المتجددة والمياه والصناعة والسياحة والتعليم والتكنولوجيات الجديدة والابتكار والأمن السيبرياني.
ومن أجل تجسيد هذه الطموحات، ذكر السيد أوهانا أن كل الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنظمة أرباب العمل الإسرائيلية (IEBO)، قاما في مارس الماضي، بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية، أعلنا من خلالها إنشاء مجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي.
وجدير بالذكر أن مجلس الأعمال هذا يهدف إلى أن يكون منصة للتقارب بين المقاولات المغربية والإسرائيلية، وخصوصا وقبل كل شيء، ستكون مهمته تقديم المواكبة والدعم الملموس لنجاح المشاريع الاستثمارية والمشاريع المشتركة.
وفيما يتعلق بالمبادلات التجارية، أضاف السيد أوهانا أن هذا المجلس يعمل بكثير من المثابرة مع اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية (FICC)، لربط العلاقات بين المصدرين والمستوردين من كلا البلدين، تماشيا مع مصالحهم المشتركة. وأعلن في هذا السياق عن قرب إطلاق أداة إلكترونية، قبل نهاية السنة، الهدف منها تسهيل الوصول إلى المعلومات وتعزيز المبادلات بين مجتمع الأعمال في البلدين.
من جهته، سلط رئيس مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب، ديفيد جوفرين، الضوء على الإمكانات الكبيرة للعلاقات المغربية الإسرائيلية، موضحا أن الوقت قد حان “لاستكشاف هذه الإمكانات والاستفادة منها من قبل الطرفين”.
كما دعا إلى تحديد مجالات الشراكة ذات الاهتمام المشترك بالنسبة للبلدين، مضيفًا أن بلاده تعمل على دعم وتسهيل جهود التعاون الاقتصادي الثنائي.
تم تنظيم هذه الندوة عبر الإنترنت من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالشراكة مع اتحاد أرباب الصناعة بإسرائيل (MAI)، واتحاد غرف التجارة الإسرائيلية (FICC) والمعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي (IEICI).

Partager
المزيد