المنامة / 21 مايو 2015 /ومع/ أكد الجانبان المغربي والبحريني، مساء أمس الأربعاء بالمنامة، عزمهما الراسخ على تفعيل مجلس الأعمال المشترك، للارتقاء بالمبادلات الاقتصادية بين المملكتين إلى المستوى المميز الذي بلغته علاقاتهما السياسية، تحت القيادة النيرة لعاهليهما، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى أل خليفة.

واستعرض الطرفان مختلف السبل الكفيلة بالرفع من حجم التعاون، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والمبادلات التجارية، بعد استكمال هيكلة مجلس الأعمال المشترك، خدمة لمصالح المملكتين الشقيقتين، مبرزين في هذا الشأن فرص الاستثمار الهائلة والمميزة والمتعددة التي يزخر بها البلدان على أكثر من صعيد.

جاء ذلك خلال حفل استقبال بإقامة المملكة، نظمه سفير المغرب بالمنامة، السيد أحمد رشيد خطابي، على شرف أعضاء الجانب البحريني في مجلس الأعمال المشترك، بمناسبة استكمال هيكلته داخل هذه الهيئة.

وضم الوفد البحريني أزيد من عشرة أعضاء في المجلس يمثلون مختلف قطاعات الأنشطة الاقتصادية بمملكة البحرين، برئاسة السيد خالد المؤيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة.

وفي كلمة بالمناسبة، تمنى السفير للجانب البحريني كامل النجاح في مهمته الرفيعة، معربا عن قناعته بأن هذه الفعاليات الاقتصادية البحرينية لن تدخر جهدا للمساهمة في تنمية العلاقات الراسخة بين المملكتين الشقيقتين في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لتحقيق مزيد من المكاسب والأعمال الملموسة في مختلف الميادين، وخاصة ما يتعلق بجوانب التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأبرز السيد خطابي الدور الحيوي للمجلس في "بلورة هذا الطموح على أرض الواقع، خاصة أن المبادلات البينية تظل دون مستوى طموحنا مما يستلزم ضرورة تجاوز العقبات المطروحة، كإقامة خط بحري وإعادة تشغيل الخط الجوي المباشر بين البلدين، والاستفادة المثلى من مناخ الأعمال سواء في البحرين كمركز إقليمي مالي رائد وبوابة خليجية مهمة على الأسواق الأسيوية، أو في المغرب بعمقه الإفريقي ومحيطه الأورو- متوسطي والمرتبط بشبكة من اتفاقيات التبادل الحر مع 55 بلدا (+ مليار مستهلك)".

واستعرض في هذا الصدد، الإصلاحات العميقة التي أعطت بفضل الرؤية الملكية الطموحة وتيرة أسرع لمسار التنمية الشاملة عبر إطلاق الأوراش الكبرى والبنيات التحتية ومخططات قطاعية من قبيل مخطط الإقلاع الصناعي والمخطط الأزرق ورؤية 2020 السياحية والطاقات المتجددة، وهي الإصلاحات التي جعلت الاقتصاد المغربي أكثر تأهيلا وجذبا للاستثمارات وقدرة على رفع طاقاته التصديرية الصناعية والتكنولوجية بعدما كان يعتمد تقليديا على صادرات الفلاحة والفوسفاط، مشيرا إلى أن المخطط الصناعي على سبيل المثال، يستهدف رفع حصة الصناعة في أفق 2020 إلى 24 في المائة من الصادرات وإحداث نصف مليون فرصة عمل.

د/ط  

 

    

 

Partager
المزيد