شاركت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيدة مريم بنصالح-شقرون، يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2014، بالمقر الرئيسي للخزينة العامة للمملكة، في ندوة الاحتفال بالذكرى الخمسين للشراكة الإستراتيجية بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، تحت شعار: "آفاق المغرب وتحولات إفريقيا". 

وقد شددت السيدة بنصالح-شقرون على العوائق التي يجب تجاوزها لتشجيع روح المقاولة والمقاولات الصغرى والمتوسطة على الصعيد الإفريقي، أي من خلال ترابط أفضل، وتمويل أفضل وقانون للاستثمار  أكثر شمولا، داعية إلى رفع التنافسية التي لا تزال دون المستوى المتوقع.

من جانبه، أشار نائب رئيس البنك الإفريقي للتنمية، السيد علي أبو السبع، بأن المغرب بلد يجلب الاستثمار ويحفز المبادلات التجارية مع باقي دول إفريقيا. وأضاف: " على المغرب أن يلعب دورا رئيسيا، لاسيما بإرساء روابط القيم الإفريقية ضمن الاقتصاد العالمي وبالمساهمة في توجيه الاستثمارات الأجنبية إلى القارة الإفريقية". كما وصف الحوار بين المغرب ودول إفريقيا الغربية وإفريقيا الوسطى بالحوار "النموذجي"، مشيرا إلى أن الاتفاقيات التجارية الموقعة بين المملكة وهذه الدول تضمن وعدا هاما بأن المغرب يمكنه فعلا أن يخدم ويستفيد من دوره كـ"محور" للمنطقة.

أما الرئيس المدير العام لشركة "القطب المالي للدار البيضاء" ("كازابلانكا فينانس سيتي" )، السيد سعيد الابراهيمي، فقد شدد على أن شركته تعد أداة مالية أساسية مخصصة لإفريقيا، حيث قال أن " شركة القطب المالي للدار البيضاء تعتبر محورا ماليا واقتصاديا سيجلب الرساميل الأجنبية، لاسيما الرساميل الأمريكية والآسيوية ورساميل دول الخليج إلى إفريقيا، وذلك من خلال مناخ مؤسساتي للأعمال خاص".

خلال هذا اللقاء، الذي عرضت فيه تجربة الشراكة الإستراتيجية والمثمرة بين مجموعة البنك الإفريقي للتنمية والمملكة المغربية، ناقش المشاركون السبل التي من شأنها أن ترفع التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي من أجل تعزيز تحوله الاقتصادي وتأمين موقعه كـ "محور" بالنسبة لإفريقيا.

حاليا، تتكون المحفظة المالية للبنك الإفريقي للتنمية في المغرب من 33 عملية بمبلغ 2.3 مليار أورو. وسترتكز إستراتيجية البنك الإفريقي للتنمية خلال السنوات القادمة على دعم الإصلاحات التي انخرطت فيها الحكومة المغربية من خلال محورين للتدخل: الحكامة والإدماج الاجتماعي، وتطوير البنيات الأساسية "الخضراء".

Partager
المزيد