انطلقت، أمس الثلاثاء، أشغال المؤتمر الدولي الثاني  لإقلاع افريقيا، المنظم تحت شعار "اقلاع افريقيا… نحو التنفيذ"، بمشاركة عدد من البلدان منها المغرب .
ويمثل المملكة في هذا المؤتمر وفد كبير مكون من السيدة  مريم بنصالح شقرون  رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب وسفير المملكة بكوت ديفوار، عبد المالك كتاني، وعدد من الفاعلين في القطاع الخاص منهم أرباب عمل يمثلون مختلف القطاعات.
 وتميز حفل افتتاح المؤتمر، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام،  بمشاركة العديد من الشخصيات، من بينهم رؤساء بلدان ليبيريا إلين جونسون سيرليف، والسينغال، ماكي سال، وغينيا، ألفا كوندي، والإيفواري الحسن واتارا، بالإضافة الى هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأكينوومي أديسينا، رئيس البنك الأفريقي للتنمية.
  ويروم هذا المؤتمر  تعميق النقاش حول مسألة تنفيذ مخططات إقلاع افريقيا، كما يعد منصة للمشاركين لتبادل أفضل الممارسات الافريقية في مجال تنفيذ مخططات الإقلاع المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، وتقاسم آليات ومناهج التنفيذ لتسريع التحول الهيكلي والتصنيع، لخلق فرص شغل للشباب .
 كما يعتبر المؤتمر فرصة  للبدء في عملية تحليل حالة البلدان الافريقية المنخرطة في مسلسل الاقلاع والبدء في تطوير شبكة لتبادل المعلومات والعمل بين الهيئات المكلفة بالتنسيق وتتبع تنفيذ مخططات الإقلاع، وفهم مشترك لمؤشرات التطور لنجاح تنفيذ مخططات الاقلاع.
 وفي كلمة بالمناسبة ذكرت الوزيرة الإيفوارية للتخطيط والتنمية، كابا  نيالي برهانات الدورة الحالية للمؤتمر،  مشيرة إلى أن "افريقيا بعد أكثر من عقد من النمو الاقتصادي قد قررت التحكم في مصيرها بتبني مخطط إقلاع استباقي".
 ومن جهتها، قالت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك إن "إقلاع افريقيا سيساهم إلى حد كبير في تحقيق برنامج 2030 وجدول أعمال 2063، ما يترجم المقاربة المستقبلية للاتحاد الافريقي"، معتبرة أن الإقلاع يجب أن يؤدي ليس فقط إلى زيادة الناتج المحلي الاجمالي، لكن أيضا الى تعزيز التنمية البشرية بمفهومها الواسع.
  أما الرئيس السنغالي ماكي سال، فأكد أنه وبالرغم من العديد من التحديات التي تواجه افريقيا، فإن القارة على المسار الصحيح .
 ووفق ماكي سال فإن التحدي  الآن بالنسبة لأفريقيا هو جعل هذه الدينامية مستمرة، مشيرا إلى أن التقدم نحو الاقلاع يتطلب المثابرة وتغيير الممارسات الدوغمائية .
وأضاف أن هناك  احتياجات عاجلة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار، منها على وجه الخصوص، دعم المحرومين وذلك عبر اقتصاد تضامني وشامل .
من جانبه، قال الرئيس الغيني، ألفا كوندي، إن "افريقيا بحاجة إلى أن تكون أكثر ابتكارا ومنافسة " وذلك لتحقيق الاقلاع، مستعرضا سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها بلاده منذ انتخابه سنة 2010، والتي أدت الى عودتها التدريجية إلى مراكز الصدارة .
ودعا الرئيس واتارا، من جهته، الى العمل بحزم من أجل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المدعومة بإرادة سياسية بهدف تحقيق الاقلاع، مشددا على ضرورة تأهيل رأس المال البشري الكفء عبر تعزيز التكوين والتعليم .
 وبالإضافة الى الوزراء والفاعلين الخواص ، وممثلي المجتمع المدني، يشارك في المؤتمر نحو 200 من الخبراء من افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأوروبا.
 

Partager
المزيد