Accord d’Association Maroc-UE

بروكسل، 14 فبراير 2022 – نظم كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد الأعمال الأوروبي (BusinessEurope) اليوم، اجتماعا مشتركا حول موضوع “تحديث اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي: من أجل اندماج أقوى للأسواق الأوروبية والإفريقية”.
وقد شهد هذا الحدث، الذي أقيم على هامش النسخة السابعة من قمة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا (EABF)، مشاركة كل من السيد شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد بيير جاتاز، رئيس اتحاد الأعمال الأوروبي (BusinessEurope)، إضافة إلى ممثلين عن المقاولات المغربية والأوروبية العاملة في القارتين.

وخلال مداخلته خلال الندوة التي أقيمت عبر الإنترنت، أكد السيد شكيب العلج على “الحاجة إلى بث حياة جديدة في اتفاقية التجارة والاستثمار بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تم تبنيها سنة 1996، حتى تتماشى مع الواقع الجديد”. كما سلط الضوء على الدور الذي يلعبه المغرب ومقاولاته في تعزيز العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا. وقال: “نظرًا لاستقرارها السياسي ومزاياها الجغرافية والمالية والاقتصادية، زيادة على مزايا أخرى، أصبحت المملكة اليوم وجهة استثمارية موثوقة وذات قيمة مضافة عالية ومركزًا معترفًا به على الصعيد الإفريقي”.

كما أشار رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أن “المقاولات والشركات المغربية والأوروبية تتقاسم التحديات نفسها، ولا سيما تلك المتعلقة بالهجرة وتغير المناخ وعدم استقرار سلاسل التوريد. كما أنها تتشارك في الرؤية نفسها فيما يتعلق بالحلول والفرص التي يجب اغتنامها، أي المزيد من التجارة، والمزيد من الوظائف، للشباب والنساء على وجه الخصوص، والمزيد من الاهتمام بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها العمود الفقري لاقتصاداتنا”.

وختم السيد العلج كلامه بالقول إن “تحديث اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يوفر إمكانات هائلة ويمكن أن يكون نموذجًا لعلاقة أقوى بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا، لهذا حان وقت العمل!”.

من جانبه أكد السيد بيير جاتاز أن “منذ دخول اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حيز التنفيذ، شهد العالم عدة تغييرات، لهذا يجب تكييف تلك الاتفاقية مع الواقع التجاري للقرن الحادي والعشرين واحتياجات المقاولات في مجالات مهمة مثل الاقتصاد الرقمي”، مضيفا أنه “من أجل تعزيز تكامل سلاسل القيمة لدينا، يجب علينا التغلب على الحواجز غير الجمركية وتسهيل الاستثمارات الأجنبية والتجارة في الخدمات على وجه الخصوص، وسيكون هذا الأمر ذا أهمية كبرى في سياق تتطلع فيه العديد من المقاولات الأوروبية إلى تنويع مصادر التوريد الخاصة بها”.

وخلال مداخلاتهم، عرض المتحدثون المزايا والإيجابيات التي سيتيحها تحديث اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي للمقاولات في القارتين، لا سيما فيما يتعلق باندماج سلاسل القيمة، خاصة في ضوء دخول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (Zlecaf) حيز التنفيذ. وستمكن هذه الأخيرة من الولوج إلى سوق يضم 1,2 مليار مستهلك(ة)، كما ستحفز الاستثمار وتخلق قيمة مضافة وفرص العمل لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام في القارة الأفريقية.
وللتذكير، اعتمد الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد الأعمال الأوروبي (BusinessEurope)، يوم 21 شتنبر 2021، إعلانًا مشتركًا يدعو إلى تحديث إطار العلاقات التجارية والاستثمارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي طال انتظاره من قبل مجتمع الأعمال. ومن المتوقع أن يحرر هذا التحديث الطاقات الاقتصادية غير المستغلة للشراكة المذكورة أعلاه، ما سيمكن من دعم الانتعاش الاقتصادي الفعال والمستدام بعد الوباء، واغتنام الفرص المرتبطة على وجه الخصوص، بسلاسل التوريد والاستدامة والتكنولوجيا الرقمية.

Partager
المزيد