انعقدت اليوم الاربعاء في الدار البيضاء أشغال الدورة الاولى للملتقى الجهوي للمفاوضة الجماعية الذي يعد مؤسسة محدثة بمقتضي الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الاطراف بجهة الدار البيضاء سطات و الذي أبرم بتاريخ 3 أبريل 2015 .

و شكل هذا اللقاء المنظم من قبل وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية ،وجهة الدار البيضاء – سطات بتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مناسبة للوقف عند مسلسل تنزيل الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الاطراف بجهة الدار البيضاء سطات ، و الهادف أساسا إلى خلق مناخ اجتماعي ملائم لتشجيع الاستثمار، وتوفير الظروف الملائمة لتنشيط التنمية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وتطوير المقاولة على مستوى الجهة.

و في هذا السياق ، اعتبر والي الجهة ،السيد خالد سفير أن هذا الميثاق يأتي تتوجا لكل المجهودات الرامية لإيجاد مناخ اجتماعي سليم ، ويعد لبنة أساسية في محيط الاعمال و تنمية المقاولة بشكل عام، تفعيلا لمضامين الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخريفية يوم 11 اكتوبر 2013 بجعل مدينة الدار البيضاء قطبا اقتصاديا وماليا دوليا .
وأضاف أنه إذا كانت الانطلاقة من الخطاب الملكي السامي ليوم 11 أكتوبر 2013 ،فإن هذا الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الأطراف سيعرف ولادة جديدة و دينامية أكثر بعد الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في اشغال منتدى العدالة الاجتماعية يوم 20 فبراير 2017 بالرباط , والتي أكدت على ضرورة استثمار الفرص الثمينة التي يوفرها دستور المملكة ، بذكاء من قبل المشرع ، وأطراف علاقات العمل ، ومجالس الجماعات الترابية و المجتمع المدني من أجل مأسسة متقدمة للحوار الاجتماعي .

و دعا السيد سفير المجالس المنتخبة للعمل على لبورة اطار شراكة من أجل دعم الميثاق الاجتماعي الثلاثي الاطراف و كذا العمل على توحيد كل الجهود على مستوى المخطط الجهوي للتنمية و المخططات المحلية ، مهيبا بجميع المعنيين بالميثاق الى اعتماد مزيد من الحوار المستمر لأجل ايجاد أرضية ملائمة لتطوير وتنمية المؤسسات الاقتصادية و بالتالي خلق المزيد من الثروات وتوفير فرص التشغيل على صعيد الجهة .

من جهته ،اعتبر الكاتب العام لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، السيد محمد بوطاطة، أن الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الاطراف يجسد من خلال فلسفته ومقاربته الارادة الحقيقة لتفعيل مفهوم الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي تبنته المملكة المغربية ضمن صيرورة تطورها من اجل تدبير المجال الترابي و تعزيز حكامته و إرساء مقومات التنمية المستدامة في مختلف ابعادها الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية .

و أشار إلى أن وزارة التشغيل و الشؤون الاجتماعية ساهمت الى جانب باقي الشركاء و الفاعلين في بلورة الميثاق الاجتماعي الثلاثي الاطراف بجهة الدار البيضاء – سطات ،وتعمل على تفعيل كل الآليات المحدثة من اجل تنزيله و تقديم كل وسائل الدعم المتاحة لكي يحقق الميثاق أهدافه و يصبح نموذجا يمكن تعميمه على باقي جهات المملكة ، معبرا عن الامل في أن تساهم اعمال الدورة الاولى للملتقى الجهوي للمفاوضة الجماعية في تحسين مناخ الاعمال في بعديه الاقتصادي و الاجتماعي بالجهة .

بدوره أعرب ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب في هذا الملتقى عن انخراط أرباب العمل في تزيل مقتضيات الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الاطراف بجهة الدار البيضاء سطات ، التنزيل السليم ، مؤكدا أن الاتحاد العام لن يدخر جهدا في تفعيل الحوار الاجتماعي بين مختلف الأطراف بهدف النهوض بجهة الدار البيضاء – سطات ، وتحسين مناخ الأعمال بها.

و أجمعت كلمات ممثلي المركزيات النقابية الاكثر تمثيلا على أن تفعيل الميثاق الاجتماعي الجهوي الثلاثي الاطراف بجهة الدار البيضاء سطات رهين بتشجيع المفاوضة الجماعية، وإبرام الاتفاقيات الجماعية على المستوى الجهوي، وتشجيع الوساطة الاجتماعية بين الشركاء الاجتماعيين، ودعم المبادرات المحلية في التشغيل، وحماية الحقوق الأساسية في الشغل و على رأسها الحريات النقابية وبناء علاقات مهنية متطورة.

و قد توجت اشغال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى بتوقيع ثلاثة اتفاقيات شغل جماعية، علاوة على توزيع مجموعة الجوائز، همت جائزة أحسن لجنة مقاولة للسنة، وجائزة أحسن لجنة السلامة وحفظ الصحة للسنة…

Partager
المزيد