أكد رئيس الحكومة الغينية السيد محمد سعيد فوفانا اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء أن بلاده تفتح أبوابها أمام المستثمرين المغاربة لعقد شراكات استراتيجية مربحة للطرفين

وقال فوفانا، في كلمة له خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي الغيني الأول، والمنظم حول "جمهورية غينيا: اقتصاد للبناء، وفرص للاستثمار"، إن "غينيا مستعدة لاستقبال المستثمرين المغاربة، وأبوابها مفتوحة أما الفاعلين الاقتصاديين بالمملكة لنسج شراكات استراتيجية وفق مبدأ رابح- رابح مع نظرائهم الغينيين".

ودعا المسؤول الغيني في هذا الإطار الفاعلين الاقتصاديين الغينيين إلى المساهمة في دعم بلادهم في شراكاتها الجديدة، مشيرا إلى أن غينيا أصبحت تتوفر على عدد مهم من الشركاء الجدد الحريصين على تعزيز علاقاتهم الاقتصادية معها، ومستعدين لرفع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها . واستعرض السيد فوفانا بالمناسبة المؤهلات التي تزخر بها غينيا لاسيما الموارد الطبيعية، مقدما للمستثمرين ضمانات بحماية ممتلكاتهم عبر تقديم مناخ أعمال يتميز بالجاذبية والجودة، وبنيات تحتية جيدة، ورأسمال بشري مؤهل في كافة الأنشطة الاقتصادية. كما جدد المسؤول الغيني التأكيد على رغبة بلاده في المساهمة في النهوض بالمبادلات التجارية البيإفريقية، وتسهيل تنقل الأشخاص والممتلكات، وتطوير نظام مالي يكون في خدمة القطاع الخاص، علاوة على تحسين مناخ الاستثمارات الخاصة.

وأضاف "طموحنا كبير، ونأمل أنه، باستثمار كل مواردنا الطبيعية، يمكن أن نجعل من بلادنا قطبا وبوابة لولوج أسواق غرب إفريقيا التي يفوق تعداد سكانها 300 مليون نسمة".

وأشاد رئيس الحكومة الغينية بانخراط جلالة الملك محمد السادس والرئيس الغيني ألفا كوندي من أجل تعزيز روابط التعاون وتنمية المبادلات التجارية الثنائية.

وأبرز في معرض كلمته دور المملكة وموقفها الإيجابي من الدول التي تعاني من انتشار فيروس إيبولا، قائلا إن المغرب" مرة أخرى أظهر للعالم والتاريخ أنه دولة كبرى"، ومشيرا إلى أنه في الوقت الذي عانت فيه تلك الدول من الحصار، بادرت المملكة إلى فتح أبوابها أمام أشقائها الأفارقة مقدمة لهم كل الدعم والمساندة في مواجهة وباء إيبولا.

ومن جهته أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار أن من شأن هذا المنتدى أن يساهم في تسريع عملية التقريب بين الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين، وفي تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الطرفين وفتح المجال أمام الدخول في مشاريع مشتركة.

ونوه بالمناسبة بالجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة من قبل الجمهورية الغيينة من أجل تحقيق تنمية اقتصادية تعود بالنفع على عموم الساكنة، خاصة في ما يتعلق بتحسين مناخ الاستثمار وإطلاق برامج طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز أن "المغرب، الذي ساند طيلة الوقت مسلسل المصالحة الوطنية والانتقال الديمقراطي بغيينا، لا يمكنه إلا أن يعبر عن ارتياحه لرؤية هذا البلد الإفريقي يسلك طريقه نحو الديمقراطية والمصالحة والوحدة الوطنية".

وفي هذا الاتجاه، أشار السيد مزوار إلى أن هذا التضامن يتجلى اليوم من خلال مواكبة جمهورية غينيا في مكافحتها لوباء إيبولا ، مذكرا بأن الخطوط الجوية الملكية من بين شركات الطيران القليلة التي لم توقف رحلاتها نحو كوناكري.

وشدد الوزير على أن "المملكة ستبقى دائما إلى جانب غينيا في طريقها نحو التنمية الاقتصادية والبشرية"، مسجلا أن المغرب سيواكب هذا البلد الإفريقي في جهوده الرامية إلى إرساء الحكامة العمومية الجيدة، وإطلاق برنامج للتأهيل الاقتصادي وتعزيز الموارد البشرية.

كما جدد التأكيد على استعداد المغرب للعمل مع الحكومة الغينية لبلورة نماذج جديدة للتمويل من بينها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووضع الخبرة التي راكمتها المملكة في هذا المجال رهن إشارتها، وكل ذلك من أجل تقديم نموذج يحتذى به في مجال التعاون جنوب- جنوب.

واعتبر أنه من الضروري منح الأولوية لتكوين الرأسمال البشري، والأمن الغذائي والكهربة القروية، والتجهيز والقطاع المعدني، والبحث المتواصل عن الموارد المائية والفلاحية بالبلدين.

وأشاد مزوار بهذه المناسبة بموقف غينيا الثابت والمساند للوحدة الترابية للمملكة.

ويعد هذا المنتدى، الذي ينظم بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مناسبة للتعريف بفرص الاستثمار، وكذا الإمكانيات المتاحة للقيام بمشاريع مشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين.

ويعرف المنتدى، الذي من المنتظر أن يشهد تقديم مشاريع استثمارية جاهزة بالقطاعين العام والخاص، مشاركة أزيد من 500 فاعل اقتصادي من بينهم أزيد من 100 مقاول غيني.

Partager
المزيد