وخلص السيد عبد المومن حكيم، رئيس الجمعية المغربية لتجارة وصناعة السيارات إلى أن الصناعيين بالمغرب يتطلعون إلى البحث في تصاميم  جديدة للسيارات التي سترى النور في السنوات القادمة، ويندرج ذلك في إطار  الاستراتيجية الحالية المتعلقة بالتسريع الصناعي ونظم الصناعات المتكاملة التي  ساهمت في انطلاق مرحلة الإقلاع منذ نحو سنتين، وذلك على أسس قوية لا ترتكز على  تأمين مناطق صناعية أو البنيات التحتية فحسب، بل على نظم تتجه نحو المهن الصناعية  لتلبية الحاجيات الحقيقية ولمواصلة تأكيد صناعة السيارات في الخريطة العالمية. 

 ومن جهتها، اعتبرت السيدة مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات  المغرب أن معهد التكوين في مهن السيارات يعد بمثابة نموذج حقيقي لطبيعة الشراكة  التي تجمع بين القطاعين الخاص والعام، حيث وفرت الدولة المعاهد وجهزتها وتم تفويض  تدبيرها للمقاولات المهنية التي تسخر كفاءاتها وخبراتها لإعداد أربعة أنواع من  الديبلومات، تهم مختلف التكوينات بما فيها البكالوريا المهنية والتكوين المستمر.

 وأبرزت أن الغاية من مواكبة هذه المعاهد بدروس تطبيقية لدى المقاولات، تكمن في  تأهيل المتدربين لاقتحام سوق الشغل كنموذج يقتدى به، يمكن تطبيقه على فروع أخرى،  مشيرة إلى أن هذا النوع من المعاهد التي كانت موضوع الاتفاقية الموقعة سنة 2009  أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي يتوخى من خلالها إحداث أربعة معاهد  للتكوين في مهن صناعة السيارات، أنجز منها حتى الآن اثنان.

 وأعربت عن أملها في أن يرتفع العدد خلال الأربع سنوات القادمة إلى عشرات  المعاهد موزعة على مختلف الجهات وفي فروع صناعية متنوعة، معربة عن إعجابها بنسبة  الإناث المتوجات في صفوف الحاصلين على ديبلومات هذه السنة (32 في المائة) في قطاع  جد تقني حيث تمكنت المرأة بمداركها العلمية من تأكيد حضورها والتزامها بالانخراط  في مزاولة مختلف المهن من أجل إضفاء قيمة مضافة على النسيج الاقتصادي.

 وقد توج هذا اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين كل من وزارة التربية الوطنية  والتكوين المهني ومعهد التكوين في مهن صناعة السيارات بالدار البيضاء وكذا الوكالة  الكورية للتعاون الدولي الجهة المواكبة لهذا التكوين بسلسلة من التجهيزات الضرورية  للنهوض بقطاع السيارات، في أفق توسيع التجربة المشتركة بالاحتكاك بخبرة مؤسسات  أخرى مختصة بالتكوين حتى تشمل باقي البلدان الإفريقية الصديقة جنوب الصحراء.

 وتكمن مواطن التعاون من خلال هذه الاتفاقية أساسا في تبادل الخبرات والوثائق  والدراسات في مجال التكوين المهني وتنظيم دورات تكوينية والبرامج التدريبية وكذا  تكوين الأطر من البلدان الشريكة بأفريقيا جنوب الصحراء. 

Partager
المزيد